أخر الاخبار

الاثنين، 7 أكتوبر 2013

الرئيس عدلي منصور: الإخوان مستمرون في إرهابهم

الإخوان عاجزون عن تصور أنهم أزيحوا من السلطة

رد فعلنا يكون سريعًا لو رصدنا أى محاولة جديدة من قبل الإخوان للاستقواء بالخارج

المصريون لن يقبلوا بمسّ سيادتهم وبالتدخل فى شأنهم الداخلى

وإذا استشعرنا شبهة فى ذلك سيكون ردنا فوريا

النظام السابق سقط لتعمّده إقصاء قطاع عريض من المجتمع واعتماده على «الأهل والعشيرة»

الاتحاد الأوروبى أعلن تقديمه دعما لمصر بـ5 مليارات يورو.. وهذا المبلغ لا يعدو أن يكون أكثر من رقم إعلامى

الإخوان آثروا عدم المشــــــــاركة فى بناء مصر وفضّلوا التهديد بحرق البلاد

بعد فشل الإخوان أصيبوا بنوع من الصدمة ما زالوا تحت تأثيرها

«فى الحقيقة أكتوبر بالنسبة إلى الشعب المصرى حدث عظيم، لأننا كما تعلم حصل لنا فى عام 1967 نكسة كبيرة، أثرت على مصر وأثرت على العرب، فأردنا أن نسترد الكرامة مرة أخرى. الشعب كله توحد وحتى العرب كلهم توحّدوا عام 1973 وساعدوا مصر من أجل أن تثبت أن إرادتها لن تنكسر وأن الأرض سترجع. ولقد عادت الأرض وانتصرت الإرادة فى النهاية»، هكذا قال الرئيس المصرى المؤقت عدلى منصور، مضيفا خلال حواره مع رئيس تحرير جريدة «الشرق الأوسط اللندنية» عادل الطريفى أمس «وأظن أنه آن الأوان أن يدرك العرب الآن أنه يجب أن نجتمع ويجب أن نتوحد، لأن فى تفرّقنا ضعفنا، بينما قوتنا فى اتحادنا»، وتابع «بيننا وبين إسرائيل اتفاقية سلام. ومصر تحترم تعهداتها، وأبرمت اتفاقية سلام مع إسرائيل، وهى تحترم هذه الاتفاقية وليس هناك أى نية للخروج عن أحكام هذه الاتفاقية».. وإلى نص الجزء الأول من الحوار:

■ اليوم تمر ذكرى «نصر أكتوبر»، ما مشاعركم الشخصية وأيضا رؤيتكم اليوم لذكرى «نصر أكتوبر»، وأيضا رؤيتكم لمستقبل السلام فى المنطقة؟

- فى الحقيقة أكتوبر بالنسبة إلى الشعب المصرى حدث عظيم، لأننا كما تعلم حصل لنا فى عام 1967 نكسة كبيرة، أثرت على مصر وأثرت على العرب، فأردنا أن نسترد الكرامة مرة أخرى. الشعب كله توحد وحتى العرب كلهم توحّدوا عام 1973 وساعدوا مصر من أجل أن تثبت أن إرادتها لن تنكسر، وأن الأرض سترجع. ولقد عادت الأرض وانتصرت الإرادة فى النهاية. وأظن أنه آن الأوان أن يدرك العرب الآن أيضا أنه يجب أن نجتمع ويجب أن نتوحد، لأن فى تفرّقنا ضعفنا، بينما قوتنا فى اتحادنا. لا شك فى أن المنطقة إذا ما اتحدت سيكون شأنا آخر. أما عن السلام فأنت تعلم أن بيننا وبين إسرائيل اتفاقية سلام. ومصر تحترم تعهداتها، وأبرمت اتفاقية سلام مع إسرائيل، وهى تحترم هذه الاتفاقية، وليس هناك أى نية للخروج عن أحكام هذه الاتفاقية.

■ كيف تلقيت نبأ تكليفكم بالرئاسة؟

- كانت لحظة صعبة جدا بالنسبة لى، وأنت تعلم ما هى مصر وماذا تمثل مصر، وتعلم عدد سكان مصر، وتعلم المشكلات التى تعانى منها مصر. فى الحقيقة كنت فى منتهى القلق وحصل لى نوع من الرهبة، إذ لم أكن أتصور أن أكون فى موقع مسؤولية رئاسة دولة بحجم مصر، خصوصا أن كل مسارى الوظيفى كان كرجل قضاء، مع أنه يوجد فى دستور 71 نصوص -حالة وحيدة فى حالة شغور منصب رئيس الجمهورية أن يكون رئيس المحكمة الدستورية رئيسا للجمهورية هى لمدة 60 يوما- أى عمل روتينى للإعداد للانتخابات الرئاسية.

■ استقبلتم منذ أيام الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية الأوروبية كاثرين آشتون.. ماذا دار فى مباحثاتكم معها؟

- أكدت آشتون، خلال لقائى معها، دعم الاتحاد الأوروبى لخارطة مستقبل الشعب المصرى، وأثنت فى هذا الصدد على الجهد الذى تقوم به «لجنة الخمسين»، وما لمسته من توجه نحو اعتماد دستور يعبر عن كل المصريين. كما أثنت على جهود الإدارة المصرية الحالية للتواصل مع مختلف الأطراف على الساحة السياسية المصرية، مشددة على اتفاقها معنا فى الرأى فى أن من يريد أن يشارك فى هذه المسيرة يجب أن تأتى مشاركته إيجابية، وأن الجميع بات يدرك أهمية المضى قدما فى خارطة المستقبل، وأنه لا عودة إلى الوراء. كذلك أكدت آشتون أنها تولى اهتماما كبيرا بتلقى مصر الدعم الاقتصادى المناسب فى هذه المرحلة، وأنها سوف تبذل مساعيها لدى المؤسسات المالية الأوروبية، لا سيما بنك الاستثمار الأوروبى وبنك الإعمار والتنمية الأوروبى. وحرصت الممثلة العليا الأوروبية على أن توضح أنها فى حديثها مع الدول الـ28 الأعضاء فى الاتحاد تقوم بشرح وإيضاح الصورة التى لم يفهمها كثيرون، لأنهم كانوا يتابعون الشاشات التليفزيونية دون غيرها. وفى هذا الإطار، أكدت إدانة الاتحاد الأوروبى القاطعة للعمليات الإرهابية التى تشهدها مصر، حيث قدمت لى خالص تعازيها فى شهداء مصر الأبرار من القوات المسلحة والشرطة الذين سقطوا فى مواجهة الإرهاب.

■ وماذا عن موقف المساعدات الإنمائية الأوروبية؟

- المساعدات الإنمائية تعد أحد جوانب العلاقات الثنائية بين الدول، بخلاف جوانب أخرى عديدة.. ولا توجد علاقة بين دولتين أو بين دولة وتكتل جغرافى، يمكن اختزالها فقط فى قيمة المساعدات. وفى ما يخص الدول الأوروبية، فإن مصر والاتحاد الأوروبى يرتبطان بعلاقات تاريخية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية هامة، وكانت مصر من أوائل الدول التى أسهمت فى بناء الشراكة الأورو-متوسطية بين ضفتى المتوسط. إلا أن الاتحاد الأوروبى أعلن فى نوفمبر الماضى من خلال اجتماع فريق العمل المصرى-الأوروبى، عن تقديمه دعما إلى مصر يقدر بـ٥ مليارات يورو.. حقيقة الأمر أن ذلك المبلغ لا يعدو أن يكون أكثر من رقم إعلامى، جرى التوصل إليه عبر تجميع مجموعة من الأرقام الأخرى -البعض منها مساعدات حصلت عليها مصر بالفعل، وهو القدر الضئيل منه- وغالبية الأرقام الأخرى لا تعدو أن تكون أكثر من وعود، أو قروض لم تحصل عليها مصر فعليا. وأنت حينما تتحدث مع المسؤولين الأوروبيين فى ذلك الأمر يشيرون إلى الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تعصف ببلدانهم فى الوقت الراهن.. وإلى أزمة اليورو.. ويحدثونك مطولا عن الإجراءات التقشفية التى يطبقونها فى بلدانهم. ونحن، على الرغم من تفهّمنا التام للأبعاد المختلفة للأزمة الاقتصادية التى يمر بها الاتحاد الأوروبى، فإننا فى الوقت ذاته كنا نأمل فى أن يوجه الاتحاد الأوروبى مساعدات أكبر لدعم الثورة المصرية.. على الأقل بشكل يتناسب مع الصخب الإعلامى الذى يحرص عليه فى هذا الشأن، والحل يكمن فى تقديرى فى توافر الإرادة السياسية.

للأسف، لا تزال هناك بعض الدول الأوروبية التى لم تتفهم مغزى الثورة المصرية، وما ترمز إليه من كرامة وندية فى العلاقات بين مصر وسائر دول العالم. وما زالت تصلنا معلومات حول توجه بعض العواصم الأوروبية إلى فرض ما يسمى بالمشروطيات على مساعداتها لمصر، وهى كما ذكرت ضئيلة للغاية. غير أن الشعب المصرى لن يقبل تحت أى ظرف من الظروف شروطا تصاحب المساعدات المقدمة. هذه المساعدات تحقق مصالح مشتركة بين مصر والطرف المانح، ولن نجد غضاضة على الإطلاق فى رفض أية مساعدات قد نستشعر أنها باتت مقرونة بأى شكل من أشكال الشروط.. مثلما فعلنا بالفعل أخيرا مع الوديعة القطرية التى أعيد تحويلها إلى الدوحة.

■ كيف تنظرون إلى تلك الشروط الأوروبية؟

- كما أوضحت سابقا، لن يقبل المصريون بأى حال من الأحوال أن تمسّ سيادتهم ولن يقبلوا أى تدخل فى الشأن الداخلى، أو حتى مجرد التأثير عليه، وفى حالة ما إذا استشعرنا شبهة فى ذلك، فسيكون ردنا فوريا، مثلما سبق أن فعلنا مع قرارنا بإعادة الوديعة القطرية. من يريد دعم مصر، وفقا للرؤية والاستراتيجية التى اعتمدتها الحكومة المصرية، فأهلا وسهلا به.. أما من يتوهم أنه سيرسم لنا معالم طريق محددة مقابل مساعدة ما، فموقفنا، الشعبى والرسمى، سوف يكون رافضا.. نحن نقف أمام أية محاولات غربية فى هذا الصدد، واسمحوا لى بهذه المناسبة أن أحيى المملكة العربية السعودية، بشكل خاص، على التصريح الذى جاء على لسان وزير خارجيتها بشكل واضح لا لبس فيه من أنها سوف تعوض أية مساعدات لمصر لم يتم الوفاء بها.

إننا على يقين أن التيار المتفهم داخل الدول الأوروبية لطبيعة المرحلة الدقيقة التى تمرّ بها مصر والتغييرات الجسام فيها، سوف يكون له الكلمة النهائية عند بلورة الموقف الأوروبى النهائى الموحّد. إن لقاءاتى المتتالية مع المسؤولين الأوروبيين خلال الفترة الأخيرة كشفت عن وجود إدراك متزايد لدى الاتحاد الأوروبى لحقيقة الأوضاع فى مصر. ومن منظور أوسع، أعتقد أن الغرب فى طريقه إلى فهم الحقائق بشكل صحيح. وبدأ فى الإدراك بأن التهديد بقطع المساعدات لن يؤثر فى القرار المصرى، بل على العكس سيباعد أكثر فأكثر بين الشعب المصرى وتلك المساعدات.

■ خارطة الطريق التى التزمت بها رئاستكم وتشرفون عليها، هل ترون أنها تسير بالسرعة المناسبة التى تكفل تنفيذها فى الفترة الزمنية المحددة لها؟

- تمر مصر بمرحلة تأسيسية مهمة. إننا نؤسس لدستور ديمقراطى يضمن الفصل الكامل بين السلطات الثلاث، ويكفل الحريات للمواطنين، ويستجيب لتطلعات الشعب المصرى التى ثار من أجلها فى يناير 2011 وثار مجددا لها فى يونيو 2013 عندما استشعر أن أحلامه قد سرقت وتم الانحراف بها فى اتجاه لا يرغب فيه. وعليه، فإن الجوانب السياسية التى تتضمن إعداد دستور مصرى جديد إنما تستهدف بالأساس ضمان حقوق المواطن العادى بما فى ذلك حقوقه الاقتصادية. إن الثورة المصرية قامت على شعار واضح، وهو «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية».. ونحن فى جهودنا الحالية نأخذ فى الاعتبار الأضلاع الثلاثة لذلك المثلث. نحن نتقدم على طريق الحرية عبر تأسيس نظام دستورى جديد يضمن أن لا تجرى سرقة الديمقراطية الوليدة مجدّدا وتحويلها إلى أداة ظاهرية تخدم فئة صغيرة من المجتمع المصرى، كما أننا نتقدم أيضا على المستوى الاقتصادى عبر بذل كل الجهود الممكنة لإعادة إطلاق نشاطه بالبلاد وخلق فرص عمل جديدة، وتلبية الاحتياجات المعيشية للمواطنين من تعليم ومسكن وخلافه. والخطط الاستثمارية التى اعتمدتها الحكومة أخيرا كلها تعد خطوات تصب فى ذلك الاتجاه.. كما أننا نخطو أيضا فى طريق العدالة الاجتماعية.. حيث تم على سبيل المثال أخيرا تحديد الحد الأدنى للأجور بالجهاز الحكومى.

نحن، إذن، لا نهتم بالجوانب السياسية على حساب الجوانب الاقتصادية كما ذكرت، أو على حساب الجوانب الاجتماعية. ولكن، بطبيعة الحال، الظروف قد تفرض نفسها فى بعض الأوقات، بحيث نجد أنفسنا بحاجة إلى معالجة قضية ما قبل الأخرى، أو أن تفرض قضية ثالثة نفسها مثل الأمن على سبيل المثال. وكما تعلمون، تحقيق الأمن ضرورة لأية انطلاقة اقتصادية، فمن دونه لا يمكن أن تعود الاستثمارات والسياحة على النحو المرجو الذى يتناسب مع احتياجاتنا من ناحية، ومع الإمكانيات الزاخرة المصرية والفرص المتاحة بالبلاد من ناحية أخرى. أما إذا كنت أرى أنها تسير بالسرعة المناسبة التى تكفل تنفيذها فى الفترة الزمنية المحددة لها، فكما تعلمون تحققت كل الاستحقاقات الماضية بخارطة المستقبل طبقا للجدول الزمنى الموضوع، وإنا على ثقة من أنه سيجرى تطبيق كل استحقاقاتها المستقبلية فى مواعيدها، حتى وإن شكك كثيرون فى إمكانية تحقيق ذلك، نظرا لقصر الفترة الزمنية الممنوحة لها فى مقابل استحقاقاتها المختلفة.

■ هل حددتم سقفا زمنيا لخارطة الطريق إلى المستقبل؟

- هى مرتبطة بما سينجز على الأرض، بمعنى أننا أوشكنا أن ننتهى من وضع الدستور. وفى خلال شهر، كحد أقصى، ستنتهى «لجنة الخمسين» من عملها، وسيتم بعد ذلك طرح الدستور للاستفتاء عليه. وأنتم تعلمون أن هذه الإجراءات تأخذ وقتا، ومثلا لو قلنا تأخذ شهرا أو أقل يكون الدستور انتهى وعلى الفور سأعلن بدء الانتخابات البرلمانية التى تستغرق ما بين شهرين أو شهرين ونصف الشهر حتى نجرى الانتخابات ثم الإعادة وبعدها النتيجة. كل المسائل اللوجستية تحتاج للتحضير مثل الجداول وغيرها، وهى نعمل فيها حاليا من خلال اللجنة الانتخابية. وبعد الانتخابات البرلمانية بشهرين أو ثلاثة نبدأ فى الانتخابات الرئاسية.

■ إذن، سوف تسبق الانتخابات البرلمانية الرئاسية بشهر؟

- هكذا رسمت خارطة الطريق وليست هناك نية للتعديل.

■ فخامة الرئيس.. يدرك الجميع طبيعة المرحلة الحالية التى توصف بأنها انتقالية، لكن تراكمات المشكلات الاقتصادية السابقة على «25 يناير» وما تلاها، خصوصا خلال فترة العام الماضى، وضعت الاقتصاد المصرى حسب كل التقارير والتصريحات فى موقف صعب.. كيف تتخذون قراركم السياسى أخذا فى الاعتبار هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة؟

- القرار السياسى المصرى مستقل تماما، وهو يضع فى اعتباره المصالح المصرية أولا وأخيرا. إن من أهم مكتسبات «ثورة 25 يناير»، التى أكدتها «ثورة 30 يونيو»، أن الشعب المصرى رافض تماما بأن يربط قرارات بلاده السياسية بأى عامل آخر، باستثناء مصالحه العليا، الحالية والمستقبلية. الوضع الاقتصادى فى مصر صعب، نتيجة لتراكمات عديدة.. منها: سوء إدارة من قبل الحكومات السابقة، ومنها أيضا بعض المشكلات الهيكلية التى نعيها تماما وندرك أهمية معالجتها فى الوقت المناسب، مع مراعاة الجوانب الاجتماعية. بيد أن المشكلة الرئيسية للاقتصاد المصرى تتمثل فى الحاجة إلى الوصول إلى استقرار أمنى، يمهّد إلى إعادة إطلاق النشاط الاقتصادى. إن مصر بلد غنى بموارده البشرية.. ويمثل سوقا اقتصادية هائلة، كما أن المجال مفتوح لعديد من المشاريع الاستثمارية العملاقة التى يمكن أن تغير الصورة الاقتصادية العامة للبلاد فى غضون عشر سنوات، إلا أن ذلك يستلزم بطبيعة الحال تحقيق الأمن فى كل ربوع البلاد. فلا مجال عن الحديث عن انطلاقة اقتصادية حقيقية من دون أمن كامل. وغنى عن البيان أن الدعم الذى قدمته المملكة العربية السعودية والأشقاء العرب كان له أكبر الأثر فى تدعيم استقلالية القرار المصرى بعيدا عن ضغوط الوضع الاقتصادى المتردّى.

■ فى إطار ما طرح فى خارطة الطريق عن أنه لا إقصاء لأحد طالما لم يتورط فى العنف، بالنسبة إلى ملف الإخوان، أصبح هناك عداء شعبى لهم. فى رأيكم كيف يمكن التعامل مع هذا الملف فى المستقبل؟ وهل ترون أى إشارات من تيارهم إلى استعدادهم إلى المشاركة فى الحياة السياسية وفق القواعد الجديدة؟ وهل تتعرضون لأى ضغوط فى هذا الشأن؟

- لقد سعت جماعة الإخوان منذ «ثورة 30 يونيو» للاستقواء بالخارج. وهذا النهج الذى قوبل برفض كامل على المستويين الشعبى والرسمى، ورد فعلنا يكون دائما فوريا حينما نرصد أية محاولة جديدة من قبلهم للاستقواء. وأعتقد أن الرسالة وصلت إليهم أخيرا، كما أنها وصلت أيضا إلى الأطراف التى كانت تستجيب لمطالبهم فى هذا الشأن.

من أهم أسباب سقوط النظام السابق فى مصر تعمّده إقصاء قطاع عريض من المجتمع، واعتماده على ما أطلق عليه «الأهل والعشيرة» مع تجاهله الكامل أية مطالب لا ترضى بها هذه العشيرة. ولهذا حرصت عند تشرّفى برئاسة الجمهورية على أن تمد السلطات الحالية يدها إلى كلّ الأطراف السياسية فى المجتمع، أيا كانت انتماءاتها أو معتقداتها، طالما كانت أيديها غير ملوثة بالدماء والتزمت بنبذ العنف. لقد عرضنا، على سبيل المثال، التشاور مع الأطراف كافة عند اختيار رئيس الوزراء والتشكيل الحكومى، كما بعثنا برسائل إلى مختلف الأحزاب والتيارات السياسية للتقدم بمرشحيها فى «لجنة الخمسين» المنوط بها اعتماد التعديلات الدستورية. إلا أن الإخوان آثروا عدم المشاركة فى بناء مصر المستقبل، وفضّلوا عوضا عن ذلك الاستمرار فى الاعتصامات المسلحة، والتهديد بحرق البلاد، وبذل المساعى الحثيثة لمعاداة العالم الخارجى لبلدهم.










مواضيع مشابهة :

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

قسم المليون معلومة

أخبار الرياضة

أخبار الفن

علوم و تكنولوجيا

أخبار منوعات

أخبار الثقافة

أنت و طفلك

فيديو

مقالات

جميع الحقوق محفوظة ©أخبارى